
بتوجيهات ملكية سامية: الأردن يمد يد العون لفنزويلا ويرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية عاجلة
في لفتة إنسانية تعكس الدور الريادي والمواقف الهاشمية الثابتة في إغاثة الملهوفين حول العالم، وبتوجيهات ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، سارعت المملكة الأردنية الهاشمية لمد يد العون والمؤازرة لجمهورية فنزويلا، إثر الفاجعة الكبرى والزلزال المزدوج المدمر الذي ضرب البلاد فجراً ومزّق أحياءً كاملة في العاصمة كاراكاس.
وجاء التحرك الأردني الفوري تجسيداً لرسالة المملكة الإنسانية، حيث جرى التنسيق على أعلى المستويات الدبلوماسية والعسكرية لتجهيز وإرسال طائرات إغاثة عاجلة تابعة لسلاح الجو الملكي، تحمل على متنها فرق بحث وإنقاذ متخصصة، وكوادر طبية وتمريضية على درجة عالية من الكفاءة والجاهزية، للمساهمة في عمليات انتشال الضحايا وإسعاف الآلاف من المصابين تحت الأنقاض.
سواعد أردنية في قلب العاصمة المنكوبة
وتضم البعثة الأردنية المتوجهة إلى كاراكاس نخبة من نشامى فريق البحث والإنقاذ الدولي، التابع للمديرية العامة للدفاع المدني، وهو الفريق المشهود له عالمياً بكفاءته العالية وتجهيزاته المتطورة في التعامل مع الكوارث الطبيعية والأزمات الكبرى، إلى جانب أطقم طبية متكاملة من الخدمات الطبية الملكية مزودة بكافة المستلزمات الطبية والأدوية الطارئة لإنشاء مستشفيات ميدانية أو مساندة المستشفيات الفنزويلية التي تعاني ضغطاً هائلاً.
التحرك الأردني لقي ترحيباً وإشادة واسعة من السلطات الفنزويلية؛ حيث أعربت كاراكاس عن عميق شكرها وامتنانها للمملكة، قيادةً وشعباً، على هذه الوقفة الشجاعة في هذا التوقيت العصيب، مؤكدة أن وصول السواعد الأردنية يشكل دعماً حقيقياً لفرق الإنقاذ المحلية التي تسابق الزمن لإنقاذ الأرواح.
رسالة دائمًا بالخير.. الأردن يبلسم جراح العالم
لا يعد هذا الدعم الإنساني غريباً على الأردن، الذي لطالما كانت طائراته الإغاثية ومستشفياته الميدانية سبّاقة في التواجد بمناطق الكوارث والنزاعات حول العالم، مرسخاً مكانته كنبراس للعطاء والعمل الإنساني العابر للحدود والقارات.
بين أمواج الحزن التي تلف فنزويلا، يبرز النبض الأردني الإنساني كرسالة تضامن صادقة، تؤكد أن نشامى الوطن جاهزون دائماً لبلسمة الجراح ومشاركة الأسى مع الشعوب المنكوبة أينما كانت.



