“التوجيهي” ينطلق بأجواء إيجابية.. طمأنينة تسود القاعات وارتياح يبدد القلق

وسط أجواء من الطمأنينة والتنظيم عالي المستوى، انطلقت صباح الأمس الامتحانات العامة لشهادة الدراسة الثانوية العامة “التوجيهي” في كافة محافظات المملكة.
وجاءت الجلسة الأولى لتزيل الكثير من الترقب والقلق الذي عادة ما يرافق هذه المرحلة المصيرية، حيث أبدى الطلبة ارتياحاً عاماً وملموساً حول طبيعة الأسئلة وملاءمتها للوقت المخصص.

واستهل طلبة الفروع الأكاديمية والمهنية مشوارهم التعليمي بامتحان مادة “التربية الإسلامية”، والتي جاءت ردود الأفعال حولها إيجابية ومبشرة للغاية؛ إذ أجمع المقرّبون من قاعات الامتحان والمتابعون لآراء الطلبة عقب خروجهم على أن الأسئلة كانت واضحة، مباشرة، ومراعية للفروق الفردية، ومستوحاة تماماً من الكتاب المدرسي المقرّر.

صفر شكاوى.. تنظيم لوجستي وأجواء نموذجية

ولم تسجل غرف العمليات التابعة لوزارة التربية والتعليم أي شكاوى أو ملاحظات جوهرية تعكر صفو الامتحان في يومه الأول. وتوزع آلاف الطلبة على مراكز الامتحانات التي جرى تجهيزها مسبقاً بكافة سبل الراحة من تهوية وإضاءة مناسبة ومياه باردة، إلى جانب الالتزام التام بالتعليمات الناظمة والإجراءات الأمنية التي تضمن بيئة امتحانية عادلة وهادئة للجميع.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مسؤولة في وزارة التربية والتعليم أن “الغرفة الرئيسية لم تتلقَّ أي شكاوى فنية أو تنظيمية حتى الآن، وأن سير الامتحان في يومه الأول جاء نموذجياً بفضل الجهود التشاركية بين جميع الكوادر التعليمية والإدارية والأمنية”، مشيرة إلى أن نسبة الغياب كانت طفيفة جداً ولم تتجاوز 1% من إجمالي المسجلين، وأن آليات التعامل مع الحالات المرضية الطارئة كانت جاهزة وفعالة.

أولياء الأمور: لحظات ترقب تنتهي بابتسامات

كما رصدت العدسات الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي مشاهد دافئة لأولياء الأمور الذين تواجدوا بكثافة أمام البوابات الخارجية للقاعات، يترقبون خروج أبنائهم بالدعاء، لتتحول ملامح القلق والشد العصبي الصباحي إلى ابتسامات وعلامات ارتياح واضحة فور خروج الطلبة. وأبدى أولياء الأمور ارتياحهم للتنظيم والهدوء الذي ساد المحيط الخارجي للمراكز، معتبرين أن الأجواء الآمنة تساهم بشكل مباشر في تحسين أداء أبنائهم.

طموحات تعانق المستقبل

بهذا المشهد الإيجابي، طوّت المملكة اليوم الأول من ماراثون “التوجيهي” بسلام، لتبقى الأنظار متجهة إلى بقية الأيام التي تحمل في طياتها آمالاً وطموحات لأكثر من مئتي ألف طالب وطالبة، ينتظرون بشغف تحقيق أحلامهم الأكاديمية التي ترسم ملامح مستقبلهم في الجامعات وميادين العمل، وخير ما قيل في مثل هذا اليوم: “التعليم هو جواز السفر إلى المستقبل، والتوجيهي هو أولى خطواته الواثقة”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى