
تحذيرات من تسارع الاحترار: “منظمة الصحة العالمية” تعلن تسجيل 1300 وفاة إضافية جراء موجة الحر في أوروبا
أعلنت منظمة الصحة العالمية رسمياً اليوم عن تسجيل أكثر من 1300 وفاة إضافية منذ الأسبوع الماضي في مختلف أنحاء القارة الأوروبية، نتيجة موجة الحر الاستثنائية والقياسية التي تضرب المنطقة حالياً. ودقت المنظمة ناقوس الخطر إزاء التداعيات الصحية المتصاعدة للارتفاع الحاد في درجات الحرارة، مؤكدة أن هذه الأرقام المرتفعة تكشف عن حجم الضغط الشديد الذي تواجهه منظومات الرعاية الصحية والطوارئ في التعامل مع الإجهاد الحراري الحاد، وخاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وفي بيانها التحذيري، شددت منظمة الصحة العالمية على حقيقة مناخية مقلقة، مشيرة إلى أن القارة الأوروبية باتت تُصنف الآن كأسرع قارات العالم احتراراً. وتوضح المؤشرات العلمية المرتبطة بالبيئة أن درجات الحرارة في أوروبا ترتفع بمعدل يعادل ضعف المتوسط العالمي تقريباً، مما يتسبب في إطالة أمد موجات الجفاف، وتزايد وتيرة حرائق الغابات، وتحول موجات الحر الصيفية من ظواهر استثنائية إلى أزمات دورية تهدد الأمن الصحي والبيئي للقارة بأكملها.
طوارئ صحية ودعوات لتعزيز البنية التحتية
تأتي هذه الموجة الحارة لتفرض على الحكومات الأوروبية مراجعة خطط الطوارئ الوطنية وتحديث إستراتيجيات التعامل مع الكوارث المناخية. وأشارت التقارير الطبية إلى أن الإجهاد الحراري لا يتسبب فقط في الوفيات المباشرة، بل يؤدي إلى مضاعفات حادة في الجهاز التنفسي والأوعية الدموية والقلب، مما أدى إلى اكتظاظ غرف العناية المركزة في عدة مدن أوروبية. وتطالب المنظمات الدولية بضرورة الاستثمار العاجل في تهيئة المدن وتطوير نظم الإنذار المبكر لحماية السكان من الصدمات الحرارية المفاجئة.
ودعت منظمة الصحة العالمية في ختام بيانها إلى ضرورة تكثيف التنسيق الدولي للحد من الانبعاثات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري، معتبرة أن إحصائيات الوفيات الحالية هي تذكير قاسي بالثمن الإنساني المباشر للتغير المناخي غير المنضبط. وأكدت على أهمية تفعيل إرشادات السلامة العامة، وتوفير مراكز تبريد مجتمعية، ونشر الوعي بأساليب الوقاية من ضربات الشمس، لضمان تقليل الخسائر البشرية في ظل التوقعات باستمرار الارتفاع القياسي في درجات الحرارة طوال فصل الصيف.



