
صندوق النقد الدولي: اقتصاد الأردن يواصل إظهار المرونة وتوقعات بارتفاع النمو إلى 3.1% في 2027
أشاد صندوق النقد الدولي بالأداء المتوازن والاقتصادي المتميز للمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً أن الاقتصاد الأردني يواصل إظهار مرونة قوية وصمود ملحوظ في وجه الصدمات الخارجية والاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
وتوقع الصندوق في أحدث تقاريره التقييمية أن يشهد قطاع النمو الاقتصادي في الأردن تصاعداً تدريجياً وإيجابياً خلال السنوات المقبلة، ليرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ويصل إلى ما نسبته 3.1% بحلول عام 2027. وعزا التقرير هذا الاستقرار والنمو المتوقع إلى السياسات المالية والنقدية الحصيفة التي تنتهجها الحكومة الأردنية والبنك المركزي، بالإضافة إلى النجاح في الحفاظ على استقرار المؤشرات الكلية، والسيطرة على معدلات التضخم ضمن مستويات آمنة، فضلاً عن المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المستهدفة.
وأشار صندوق النقد إلى أن مواصلة تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية الاستثمار الخارجي، وتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية، تمثل ركائز أساسية ستمكن المملكة من الاستمرار في هذا المسار التنموي التصاعدي، وتوليد فرص عمل كافية لامتصاص الطاقات الشبابية في سوق العمل.
صمود في وجه العاصفة: أبعاد التقييم الدولي للاقتصاد الأردني ومستهدفات التحديث
يعكس التقرير الإيجابي الصادر عن صندوق النقد الدولي شهادة ثقة عالمية متجددة في صلابة الاقتصاد الأردني وقدرته على التكيف مع أكثر الظروف الإقليمية تعقيداً، مما يمنح صُنّاع القرار دفعة قوية للاستمرار في مسيرة الإصلاح الشامل.
إن الحديث عن توقع نمو يصل إلى 3.1% بحلول عام 2027 يبرهن على أن البرامج التمويلية والإصلاحية المتفق عليها بين الأردن والصندوق لا تسير في مجرد مسارات ضبط مالي تقليدية، بل تركز على تحفيز المحركات الحيوية للاقتصاد الوطني. وتبرز أهمية هذا التقييم في كونه يعزز الجاذبية الاستثمارية للمملكة أمام الصناديق والمستثمرين الدوليين، حيث تعد التقارير الصادرة عن هذه المؤسسة الدولية مرجعاً أساسياً لقياس استقرار الدول ومستوى المخاطر الائتمانية والمالية فيها.
علاوة على ذلك، يتسق هذا التوقع المتفائل تماماً مع الأهداف الاستراتيجية الطموحة لـ “رؤية التحديث الاقتصادي” العابرة للحكومات؛ فالوصول إلى هذه المعدلات يتطلب تسريع وتيرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والنهوض بالقطاعات ذات القيمة المضافة العالية كالسياحة، والخدمات الرقمية، والصناعات التحويلية، والطاقة المتجددة. إن الحفاظ على وتيرة الإصلاح المالي بالتوازي مع شبكات الحماية الاجتماعية هو الرهان الحقيقي لتحويل هذه المؤشرات الرقمية إلى عوائد ملموسة تنعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطن الأردني وتدعم التنمية المستدامة بروح من الثقة والاستقرار.
المصدر: جريدة الدستور الأردنية



