
الدكتور حسام أبو صفية.. “طبيب الصمود” الذي حوّل المستشفى إلى منارة أمل في غزة
في وقت تتلاشى فيه المعاني الإنسانية أمام قسوة الحروب، يبرز اسم الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في غزة، ليس كطبيب فحسب، بل كرمز حي للصمود والمهنية في أحلك الظروف، إن قصة الدكتور أبو صفية هي تجسيد حي لمعنى “الرسالة” التي تتجاوز حدود الواجب الوظيفي لتصل إلى مستوى التضحية المطلقة.
رسالة من وسط الركام والتعذيب
لطالما كان الدكتور أبو صفية صوتاً صادقاً ينقل للعالم مآسي غزة، إلا أن هذا الدور الإنساني جعله هدفاً لقوات الاحتلال، فقد تعرض الدكتور حسام لعمليات اعتقال قسرية، حيث قامت قوات الاحتلال باختطافه وتعذيبه في ظروف لا إنسانية، قبل أن يتم نقله إلى سجون التعذيب.
لم يكن الاعتقال مجرد محاولة لتقييد حريته، بل كان محاولة ممنهجة للتنكيل بالكوادر الطبية وكسر إرادة الصمود في القطاع الصحي.
تحذيرات دولية من تدهور حالته الصحية
وفي ظل هذه الانتهاكات، أطلقت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” تحذيرات عاجلة وخطيرة بشأن التدهور الحاد في الحالة الصحية للدكتور أبو صفية. وأكدت الجمعية أن الدكتور تعرض خلال فترة اعتقاله لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وهو ما يضع حياته في خطر حقيقي نتيجة ممارسات الاحتلال التي تهدف إلى النيل من كرامته وصحته.
هذه الشهادات الدولية تكشف حجم الجريمة المرتكبة بحق طبيب لم يحمل سلاحاً، بل حمل رسالة إنسانية نبيلة.
لماذا يخشى الاحتلال الدكتور حسام؟
ما يزعج الاحتلال في الدكتور حسام أبو صفية هو صموده الأسطوري؛ فقد أثبت أن الطبيب لا يحمل “سماعة” فحسب، بل يحمل قلباً ينبض بالكرامة، إن رفضه الانكسار أمام سياط المعتقلات، وإصراره على البقاء في موقعه لخدمة أبناء شعبه، شكلا نموذجاً حياً للقيادة بالقدوة، مما جعل منه أيقونة إنسانية ترفض الموت وتتمسك بالحياة.
سيظل التاريخ يذكر أن في غزة، كان هناك أطباء رفضوا أن يموت الأمل، وعلى رأسهم الدكتور حسام أبو صفية.
إن قضيته اليوم ليست قضيته وحده، بل هي قضية كل طبيب وإنسان حر يتعرض للتعذيب في سجون الاحتلال، إننا في “الطفيلة الإخباري” نضم صوتنا لكل الأصوات الحرة، مطالبين بوقف هذه الانتهاكات الصارخة والحرية الفورية للدكتور أبو صفية، الذي لا يستحق إلا التقدير لا التعذيب.
المصادر :



