
بتأثير التوترات الإقليمية.. تراجع طفيف في الدخل السياحي للأردن بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من 2026
في ظل التحديات الجيوسياسية والأوضاع الأمنية المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الأردني تراجعاً طفيفاً في الدخل السياحي للمملكة بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام الحالي 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
تأثير الأزمات الإقليمية على حركة السياحة الوافدة
أوضحت التقديرات الاقتصادية أن التوترات الإقليمية المستمرة ألقت بظلالها على قطاع السياحة والسفر، والذي يُعد أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ومصادر العملات الأجنبية. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة للترويج للمملكة كملاذ آمن وتنوع الأسواق المستهدفة، إلا أن حالة عدم الاستقرار المحيطة أدت إلى تباطؤ في حجز الرحلات السياحية الوافدة من بعض الأسواق التقليدية، لا سيما في سياحة المجموعات.
مرونة القطاع السياحي ومساعي التدارك
رغم الانخفاض المسجل، يؤكد الخبراء الاقتصاديون والجهات المعنية أن التراجع جاء ضمن حدود أقل حدة مقارنة بحجم الأزمات المحيطة، مما يعكس مرونة البنية التحتية السياحية الأردنية وقدرتها على امتصاص الصدمات. وتتواصل المساعي الحكومية والشراكات مع القطاع الخاص لتفعيل خطط الطوارئ وتكثيف الحملات الترويجية المركزة على السياحة الداخلية والعربية، إضافة إلى فتح أسواق بديلة لتعويض التراجع في أعداد الزوار واستعادة الزخم السياحي تدريجياً مع استقرار الأوضاع.

