“المدن الصناعية” تلتقي مستثمري مدينة الحسين في الكرك لبحث آفاق التطوير وجذب الاستثمارات

التقى مجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية وإدارتها التنفيذية، اليوم الثلاثاء، بمستثمري مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية في محافظة الكرك بحسب ما نشرتة وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ، وذلك في مبنى إدارة المدينة، لبحث سبل تطوير بيئة العمل وتسهيل الإجراءات أمام الاستثمارات الصناعية.

وقدم المستثمرون خلال اللقاء جملة من المقترحـات العملية الرامية إلى الارتقاء بالخدمات ومتابعتها مع الجهات الناظمة للعملية الاستثمارية، مؤكدين على أهمية الشراكة الحقيقية مع شركة المدن الصناعية لإيصال قضاياهم وتبني الحلول التي تضمن ديمومة الإنتاج وتنافسيته. وأشاد الصناعيون بالحوافز والامتيازات الممنوحة للمدينة، والتي تشمل تخفيضات على أسعار الأراضي، وخصومات على كلف الطاقة، وإدراج المدينة في برنامج الفروع الإنتاجية، ودعم كلف المناولة بميناء العقبة، مما جعلها بيئة جاذبة للمشاريع التنموية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة، السيد عبيد ياسين، أن المجلس يقود حالياً خطة تحول استراتيجية لتقديم أفضل الخدمات للمستثمر الصناعي تماشياً مع مرتكزات رؤية التحديث الاقتصادي. وأوضح أن الخطة تستهدف تطوير البنى التحتية، وتوفير مساحات تخزينية متطورة، بالإضافة إلى تحديث منظومات الطاقة والاستدامة البيئية.

وفي السياق ذاته، كشف مدير عام الشركة، السيد عدي عبيدات، أن حزمة الحوافز الحكومية أسهمت بشكل فعلي في استقطاب مشاريع جديدة إلى الكرك، مبيناً أن الشركة تجري حالياً مفاوضات متقدمة مع عدد من المستثمرين لتوقيع عقود قريبة بالتزامن مع خطة شاملة للترويج للمدن الصناعية في إقليم الجنوب.

بيئة الاستثمار في الجنوب: حوافز حكومية تقود قاطرة التنمية بالكرك

يمثل اللقاء الميداني لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية مع مستثمري مدينة الحسين بن عبدالله الثاني بالكرك خطوة عملية لتكريس نهج التشاركية بين القطاعين العام والخاص، وهو المحرك الأساسي لتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية وتوليد فرص العمل في المحافظات.

إن حزمة الامتيازات الاستثنائية التي أقرتها الحكومة لمدينة الكرك الصناعية من خفض كلف الطاقة الكهربائية وتخفيض أسعار الأراضي ودعم كلف الشحن والمناولة عبر ميناء العقبة أثبتت جدواها كأداة استراتيجية لتحويل التحديات التشغيلية إلى مزايا تنافسية؛ حيث نجحت هذه الحوافز في لفت أنظار رؤوس الأموال نحو إقليم الجنوب، ليعاد رسم الخارطة الاستثمارية للمملكة بعيداً عن تمركز المشاريع في العاصمة.

من ناحية أخرى، فإن خطط الشركة نحو الاستدامة البيئية والنهوض بالبنية التحتية لتستوعب الأحمال العالية وتوفر مساحات تخزين مرنة، تمثل استجابة حقيقية لمتطلبات الصناعات الحديثة. إن تعزيز المنظومة الاستثمارية في الكرك لا يسهم فقط في دعم الاقتصاد المحلي، بل يمثل صمام أمان لتعزيز الصادرات الوطنية وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة، بما يدعم عجلة التنمية المستدامة الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى