
لتعزيز العدالة والشفافية: دمج قبول أبناء العاملين بوزارة الصحة في “نظام القبول الموحد”
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رسمياً عن إقرار دمج أسس قبول أبناء العاملين في وزارة الصحة ضمن نظام القبول الموحد الإلكتروني للجامعات والكليات الرسمية، وذلك اعتباراً من العام الجامعي المقبل. وجاء هذا الإعلان عبر تصريح رسمي أدلى به الناطق الإعلامي باسم الوزارة، السيد مهند الخطيب، مؤكداً أن هذا القرار يأتي في سياق الجهود المستمرة لتطوير آليات القبول وتوسيع مظلة الحوكمة الإلكترونية التي تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة المتقدمين.
ووفقاً للبيان الرسمي، فقد تقرّر توكيل وحدة تنسيق القبول الموحد التابعة للوزارة بمهمة تنفيذ وإدارة عملية القبول لهذه الفئة إلكترونياً بالكامل. وتهدف هذه الخطوة اللوجستية إلى أتمتة الإجراءات وضمان تسييرها بأعلى درجات الحياد والشفافية، إلى جانب تقليل التدخل البشري وتسريع إعلان النتائج بالتزامن مع قوائم القبول الشاملة التي تصدرها الوحدة سنوياً لخريجي شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي).
الكليات المشمولة والنسب المخصصة للقبول
ويشمل هذا القرار دمج مقاعد القبول المخصصة لأبناء العاملين والمتقاعدين في وزارة الصحة داخل كليتين رئيسيتين تتبعان للوزارة؛ وهما كلية رفيدة الأسلمية للتمريض والقبالة والمهن الطبية المساندة والتي تغطي محافظات الوسط والجنوب، وكلية نسيبة المازنية للتمريض والقبالة والمهن الطبية المساندة والتي تعنى بمحافظات شمال المملكة. وتعتبر هاتان الكليتان من الروافد الأساسية للكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة في القطاع الصحي الأردني.
وقد حدد القرار تخصيص نسبة 15% من المقاعد السنوية المتاحة في هاتين الكليتين لصالح أبناء العاملين والمتقاعدين في وزارة الصحة، على أن تكون المنافسة على هذه المقاعد خاضعة لمعايير جغرافية وتنافسية دقيقة تعتمد بالدرجة الأولى على معدل الطالب في امتحان الثانوية العامة، مما يضمن وصول الدعم والمقاعد المستحقة لمستحقيها بناءً على الكفاءة الأكاديمية والترتيب التنافسي المعتمد في نظام القبول الموحد.
أبعاد القرار وأهميته الأكاديمية
يُجمع خبراء قطاع التعليم العالي على أن إدراج هذه الفئات ضمن المنصة الإلكترونية الموحدة ينهي تماماً التشتت في تقديم الطلبات الورقية السابقة بين الوزارات والكليات، ويوحد المرجعية التنظيمية تحت مظلة واحدة. كما يتيح للطلبة وأولياء أمورهم معرفة خياراتهم الأكاديمية المتاحة بوضوح، وضمان سير عملية المفاضلة التنافسية إلكترونياً دون أي تعقيدات إدارية، وهو ما يتماشى مع التوجيهات الوطنية نحو التحول الرقمي الشامل في الخدمات الحكومية والأكاديمية.



