مكافحة الفساد: سرية هوية المُبلّغ محمية بقوة القانون.. وعقوبات رادعة لمن يكشفها

أكدت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أن القنوات الرسمية التابعة لها هي المسار الآمن والوحيد لتقديم البلاغات حول شبهات الفساد، مشددة على أن التشريعات الوطنية توفر غطاءً قانونياً متكاملاً لحماية المُبلّغين من أي ملاحقات أو إجراءات انتقامية.

ضمانات قانونية لحماية المُبلّغ

وفي تصريح صحفي، أوضح مدير مديرية النزاهة والوقاية في الهيئة، خالد القضاة، أن القانون يفرض سرية تامة على هوية المُبلّغ والمعلومات التي يقدمها، ويحظر الإفصاح عنها إلا في حدود ضيقة جداً نص عليها القانون، مؤكداً أن حماية المُبلّغ وظيفياً وشخصياً هي أولوية قصوى للهيئة.

عقوبات تصل إلى الحبس

وفي سياق تعزيز منظومة الحماية، كشف القضاة أن قانون الهيئة رتّب عقوبات رادعة بحق كل من يحاول كشف هوية المُبلّغ، حيث تتدرج العقوبات لتصل إلى الحبس لمدة عام، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى 10 آلاف دينار، إذا ثبت إلحاق الضرر بالمُبلّغ نتيجة ذلك، كما أشار إلى أن القانون يفرض عقوبات جزائية أيضاً على موظفي القطاع العام الذين يمتنعون عن تقديم الوثائق أو المعلومات المطلوبة في قضايا الفساد.

تحذير من “التشهير” عبر التواصل الاجتماعي

وحذرت الهيئة من مخاطر تداول الاتهامات المتعلقة بشبهات الفساد عبر منصات التواصل الاجتماعي دون أدلة أو مسار قانوني، مؤكدة أن “التشهير” أو نشر معلومات غير موثقة يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية والعقوبات الجزائية، فضلاً عن تأثيره السلبي على سير التحقيقات.

ودعت الهيئة المواطنين إلى التمسك بدورهم الوطني عبر اللجوء للقنوات الرسمية، لضمان معالجة مواطن الخلل وفقاً للأصول القانونية المتبعة، بالتزامن مع تطبيق “الاستراتيجية الوطنية للنزاهة 2026-2030”.

وإننا في “الطفيلة الإخباري“، إذ نستعرض هذه التوجيهات، نؤكد أن حماية النزاهة مسؤولية جماعية، سائلين المولى عز وجل أن يظل أردننا حصناً منيعاً للحق والعدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى