سماء تموز 2026: دليلكم الشامل لرصد أبرز الظواهر الفلكية وزخات الشهب القادمة

يخبئ النصف الثاني من شهر تموز/يوليو الحالي (2026) لوحات سماوية ساحرة لهواة الفلك والمترقبين في العالم العربي؛ حيث تتكامل حركة الأجرام لتمنحنا فرصة رصد اقترانات كوكبية بديعة وزخات شهب مميزة بالعين المجردة والتلسكوبات البسيطة.

تقويم الأحداث الفلكية:

29 تموز (بدر قمر الغزال): يكتمل القمر بدراً عملاقاً ليزين سماء الليل طوال ساعات الظلام.

بدر قمر الغزال

14 تموز (ولادة المحاق): يصل القمر إلى مرحلة المحاق، حيث يغيب ضوؤه تماماً، مما يوفر ظروفاً مثالية لرصد مركز مجرة “درب التبانة” والأجرام البعيدة.

17 تموز (اقتران الهلال والزهرة وقلب الأسد): مشهد بصري يجمع هلال القمر النحيل مع ألمع كواكب المجموعة الشمسية (الزهرة) ونجم قلب الأسد في الأفق الغربي.

21 تموز (اقتران القمر والسنبلة): يتقارب القمر مع ألمع نجوم كوكبة العذراء.

24 تموز (اقتران القمر وقلب العقرب): يمر القمر بالقرب من النجم العملاق الأحمر “أنتاريس”.

28 – 29 تموز (ذروة شهب دلتا الدلويات): تصل الزخة إلى ذروتها، بمعدل 15-20 شهاباً في الساعة.

وجهات الرصد الفلكي في الأردن

يتميز الأردن ببيئة طبيعية وتضاريس جعلت منه وجهة عالمية للسياحة الفلكية، وأبرزها:

  1. صحراء وادي رم (الديسة): الوجهة الأولى بفضل ظلمتها الحالكة التي تكشف تفاصيل مجرة درب التبانة.
  2. محمية ضانا: مرتفعات شاهقة توفر صفاءً جوياً نادراً لرصد الأجرام العميقة.
  3. الصحراء الشرقية (الأزرق والصفاوي): انبسـاط الأفق يجعلها مثالية لرصد الاقترانات القريبة من الأفق.
  4. قمم جبال عجلون: خيار ممتاز لسكان شمال المملكة للابتعاد عن التلوث الضوئي.

أما أهل مدينة السلط يمكنكم رصد معظم هذه الأحداث الفلكية المدينة بوضوح بفضل ارتفاعها الجغرافي الشاهق وصفاء أجوائها الليلة (الأجواء صافية تماماً ونسبة الغيوم 0%).

ومع ذلك، تختلف جودة الرصد حسب نوع الظاهرة:

  • الاقترانات الكوكبية والبدر (ناجحة جداً): يمكنك رؤية اقتران الزهرة ونجم قلب العقرب وكذلك “قمر الغزال” بالعين المجردة بشكل مثالي من أي شرفة أو منطقة مرتفعة في السلط (مثل شارع الستين أو قمة دعم الغزالات).
  • زخات الشهب والمجرّة (متوسطة إلى ضعيفة): نظراً للتلوّث الضوئي الناتج عن إضاءة الشوارع في السلط وقربها من العاصمة عمان، ستصعب رؤية النجوم الخافتة وتفاصيل المجرّة السديمية.

نصيحة لأهل السلط: للحصول على رصد مثالي للشهب والمجرّة دون السفر لمسافات بعيدة، يُنصح بالتوجه إلى أطراف السلط المفتوحة والمناطق شبه المعزولة (مثل بعض تلال عيرا ويرقا، أو نزولاً باتجاه مناطق الأغوار والمغطس حيث تنخفض الإضاءة السكنية وتصبح السماء أكثر عتمة).

التوقيت المثالي لرصد “دلتا الدلويات”

تصل الزخة إلى ذروتها ليلتي 28 و29 تموز، وأفضل وقت للرصد هو من الساعة 2:00 فجراً وحتى بزوغ الفجر؛ حيث يغيب القمر وتصبح السماء في أقصى درجات عتمتها. يُنصح بالنظر نحو الأفق الجنوبي والشرقي للاستمتاع بالمسارات الطويلة للشهب.

دليل التصوير والتقنيات الذكية

لم يعد تصوير السماء حكراً على المحترفين؛ إذ يمكنك استخدام هاتفك الذكي عبر “الوضع اليدوي” (Pro Mode):

  • الحامل الثلاثي (Tripod): ضروري جداً لتثبيت الهاتف.
  • الإعدادات: سرعة غالق (20-30 ثانية)، حساسية ضوء ISO (1600-3200)، وتركيز يدوي على “اللانهاية”.
  • تطبيقات مساعدة: يمكنكم الاستعانة بتطبيقات (Stellarium Mobile، SkyView Lite، وStar Walk 2) التي تعمل بتقنية الواقع المعزز لتحديد مواقع النجوم.
  • نصيحة ذهبية: فعّلوا “الوضع الليلي” (Night Mode) في تطبيقاتكم الفلكية لتحويل الشاشة للون الأحمر، مما يحافظ على تكيف أعينكم مع الظلام.

نصيحة للمصورين: يُنصح باستخدام تطبيقات مثل PhotoPills لتحديد الزاوية الدقيقة لمركز المجرة، ولا تنسوا ارتداء ملابس دافئة نظراً لبرودة الأجواء الصحراوية ليلاً.

ملاحظة للمهتمين بالرصد الليلة (12 تموز): يبدأ وقت الرصد المثالي من الساعة 9:30 مساءً لرصد الزهرة وقلب الأسد، ومن الساعة 1:00 فجراً لرصد مركز مجرة درب التبانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى