
الأردن يدين التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة: انتهاك صارخ لسيادة سوريا
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وآخرها التوغّلات التي نفذتها قوات الاحتلال في محافظتَي القنيطرة ودرعا، بالإضافة إلى استهداف المنطقة بقذائف المدفعية، واصفةً هذه الإجراءات بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرق فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، ضرورة الوقف الفوري لجميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف أمن واستقرار الأراضي السورية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تمثل خرقاً لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، وتصعيداً استفزازياً خطيراً يدفع بالمنطقة نحو مزيد من الصراع والتوتر الحاد.
وجدد السفير المجالي التأكيد على موقف المملكة الأردنية الهاشمية الثابت والدائم في دعم الشقيقة سوريا، والوقوف إلى جانبها في جهود إعادة البناء بما يضمن الحفاظ على وحدتها، سيادتها، أمنها، وسلامة أراضيها ومواطنيها كافة. كما دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها اللاشرعية، وإنهاء احتلالها للأراضي السورية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
الموقف الأردني تجاه سوريا: ثوابت سياسية في مواجهة التصعيد الإقليمي
يحمل البيان الحازم الصادر عن وزارة الخارجية الأردنية دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية؛ فالإدانة القوية للتوغلات والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في ريفي درعا والقنيطرة تعكس التزام عمان الراسخ بـ “سيادة سوريا” واستقرارها، باعتباره ركيزة أساسية لا يمكن التنازل عنها لأمن المنطقة القومي.
إن هذا التمسك الأردني بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة يأتي في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الجنوبية السورية محاولات مستمرة لفرض واقع ميداني جديد من قِبل قوات الاحتلال. وتثبت القراءة السياسية للموقف الأردني أن المملكة تنظر إلى أي مساس بسلامة الأراضي السورية كتهديد مباشر للتوازن الإقليمي؛ حيث يساهم التصعيد العسكري والخرق المتكرر لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 في تقويض مساعي التهدئة وإطالة أمد النزاعات التي تدفع الشعوب كُلفتها الأكبر.
علاوة على ذلك، فإن تجديد الأردن لدعمه المطلق لدمشق في مسيرة إعادة البناء يحمل أبعاداً تنموية وأخلاقية تعزز أواصر الأخوة بين البلدين الشقيقين؛ فالأردن يدرك تماماً أن سوريا المستقرة، والآمنة، والموحدة هي مصلحة استراتيجية عليا للمنطقة بأسرها. ويضع هذا الموقف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لإيجاد رادع حقيقي يلزم قوى الاحتلال باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، تجنباً لاندلاع دوامات عنف جديدة قد تعصف بفرص الاستقرار الإقليمي الشامل.
المصدر: قناة الإخبارية السورية



