“الإدارة المحلية” تحت قبة البرلمان.. رئيس الوزراء يستعرض 3 محاور لتمكين البلديات

في خطوة تهدف إلى تعزيز مسارات التحديث الإداري والسياسي، استعرض رئيس الوزراء جعفر حسان أمام مجلس النواب الملامح الجوهرية لمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، مؤكداً أن الحكومة تضع هذا الملف على رأس أولوياتها خلال الدورة البرلمانية الاستثنائية.

الحوار كمنطلق للإنجاز

وأكد حسان خلال الجلسة الافتتاحية، أن الحكومة انتهجت مساراً تشاركياً في صياغة هذا المشروع، حيث أُجريت حوارات موسعة شملت الكتل النيابية الحزبية، والنواب المستقلين، وأعضاء مجلس الأعيان، لضمان مخرجات تشريعية تلبي تطلعات المواطنين وتخدم الصالح العام.

المحاور الثلاثة: خارطة طريق للعمل البلدي

أوضح رئيس الوزراء أن التعديلات الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور استراتيجية تهدف إلى نقل عمل البلديات من النمط التقليدي إلى مرحلة الحوكمة والمساءلة:

  1. حوكمة العمل: تنظيم العلاقة بين المجالس البلدية وأجهزتها التنفيذية لضمان فعالية الأداء وتحديد المسؤوليات بدقة.
  2. الانضباط المالي والإداري: إرساء قواعد صارمة للرقابة والتقييم، بما يضمن الشفافية ويحول دون الترهل الإداري، مع تعزيز آليات المساءلة.
  3. جودة الخدمات والتنمية: رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين لضمان عدالتها، مع التركيز على دور البلديات كمحرك للتنمية المحلية الشاملة.

التحول الرقمي: نحو بلدية ذكية

ولم يغفل المشروع جانب التطور التقني، حيث شدد حسان على أن القانون الجديد يعطي أولوية قصوى لـ “أتمتة العمل البلدي” وتعزيز التحول الرقمي. هذا التوجه لا يهدف فقط إلى تسريع تقديم الخدمات، بل يكرس مبدأ الشفافية عبر إلزامية نشر تقارير الأداء المالي والإداري والخدمي بشكل دوري وعلني، مما يضع البلديات تحت عين الرقابة المجتمعية.

وتأتي هذه التحركات الحكومية في وقت تتطلع فيه الدولة إلى تعزيز منظومة التحديث السياسي، حيث يُعد ملف الإدارة المحلية ركيزة أساسية لتمكين المجالس المنتخبة من القيام بدورها التنموي والرقابي بكفاءة عالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى