أزمة عمالية وسياسية.. مطالبات حزبية ونقابية بسحب مسودة “قانون تنظيم العمل المهني لعام 2026”

في خطوة تعصّب صفوف القطاع العمالي والسياسي، عقدت أحزاب سياسية ونقابات عمالية، تضم ممثلين عن حزب العمال والاتحاد المستقل للقرارات العمالية، مؤتمراً صحفياً موسعاً، أعلنت خلاله عن رفضها القاطع لمسودة “قانون تنظيم العمل المهني لعام 2026″، مطالبة الحكومة بسحبها فوراً من قنوات التشريع وإعادة صياغتها بالكامل.

غياب الحوار الوطني وتهميش الشركاء

تصدّرت قضية غياب التشاركية والحوار الوطني الواسع واجهة اعتراضات الجهات النقابية والحزبية؛ إذ أكد المشاركون في المؤتمر أن الحكومة أعدت مسودة القانون بمعزل عن النقابات العمالية والجهات المعنية المباشرة بتطبيق بنوده. وأشار ممثلو القوى السياسية والنقابية إلى أن خطوة سنّ قانون بهذا الحجم دون حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العمال تمثل التفافاً على الحقوق المكتسبة، وتجاهلاً لدور التنظيمات النقابية في حماية مصالح الطبقة العاملة.

العقوبات وتوسيع القيود

وجهت النقابات العمالية وحزب العمال انتقادات لاذعة للتوجهات التشريعية المتضمنة في مسودة القانون الجديد، لا سيما ما يتعلق بـ “توسيع نطاق العقوبات” وتشديد القيود على الممارسات المهنية والعمل النقابي. وأوضحت الكلمات خلال المؤتمر أن العقوبات الواردة في المسودة تفتقر إلى التوازن، وتخلق بيئة عمل طاردة ومقيدة للحريات المهنية، بدلاً من أن تكون محفزة لتنظيم القطاع وتطويره وفق معايير العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

دعوات لتحرك تشريعي وحكومي

اختتم المؤتمر الصحفي بتأكيد المجتمعين على مواصلة كافة الخطوات النضالية والقانونية السلمية حتى الاستجابة لمطلب سحب المسودة، ودعت الأحزاب والنقابات أعضاء البرلمان إلى تحمل مسؤولياتهم الدستورية والوطنية في رفض القانون في حال وصوله قبة البرلمان، والضغط باتجاه فتح حوار وطني شامل يضع مصلحة العمال واستقرار سوق العمل في صدارة الأولويات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى