
«التربية» تضبط إيقاع امتحانات الحادي عشر (جيل 2009).. حجب لتطبيقات التراسل وتدابير مشددة لضمان العدالة
تواصل وزارة التربية والتعليم الأردنية، لليوم السبت 25 تموز 2026، تنفيذ خطتها الإجرائية والأمنية المخصصة لعقد الجزء الأول من الامتحان العام لطلبة الصف الحادي عشر (جيل 2009). وتأتي هذه الدورة الامتحانية الاستثنائية وسط تدابير تقنية وإدارية غير مسبوقة اتخذتها الوزارة بالتنسيق مع الأجهزة السيادية لضمان أعلى مستويات النزاهة والعدالة بين الطلبة في شتى محافظات المملكة.
أرقام ومؤشرات: خارطة الانتشار الميداني للامتحانات
تشهد هذه الدورة لوجستيات ميدانية ضخمة تعكس حجم الاستعدادات الرسمية، وتتوزع الأرقام الرسمية الصادرة عن الوزارة على النحو التالي:
- حجم الكتلة الطلابية: يخوض الغمار الامتحاني نحو 133,122 طالباً وطالبة من مختلف الفروع الأكاديمية والمهنية، حيث يستكملون تقديم الاختبارات في المباحث الثقافية المشتركة وتشمل: (اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، تاريخ الأردن، والتربية الإسلامية).
- المراكز والقاعات: يتوزع الطلبة ميدانياً على 1,319 قاعة امتحانية مجهزة بالكامل، تقع داخل 590 مركزاً امتحانياً موزعة جغرافياً على كافة مديريات التربية والتعليم من الشمال إلى الجنوب.
- الكوادر البشرية: يدير هذه المنظومة الميدانية المعقدة ما يزيد على 22 ألفاً من الكوادر التربوية المدربة، والذين يتوزعون بين رؤساء قاعات، ومراقبين، ولجان تدقيق وتفتيش، لضمان سير الامتحانات وفق التعليمات المقررة.
حجب تطبيقات التراسل: خطوة تقنية لحماية نزاهة القاعات
في خطوة حازمة لاقت صدى واسعاً في الشارع الأردني، بدأت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بالتنسيق المباشر مع وزارة التربية والتعليم وشركات الاتصالات المحلية، تطبيق إجراء فني مؤقت يقضي بحجب تطبيقات التراسل عبر بروتوكول الإنترنت (مثل واتساب وتيليغرام) في المحيط الجغرافي للمدارس ومراكز الامتحانات.
ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن هذا الحجب الموجه يمتد يومياً حتى نهاية الامتحانات في 30 تموز الحالي؛ حيث يبدأ تقييد الخدمة قبل دقائق معدودة من انطلاق الجلسة الامتحانية وينتهي فور خروج الطلبة من القاعات. ويهدف هذا الإجراء التقني الصارم إلى قطع الطريق تماماً أمام أي محاولات للتشويش، أو تسريب الأسئلة، أو استخدام التكنولوجيا في عمليات الغش الإلكتروني، مما يمنح قاعات الامتحانات حصانة تامة تحافظ على جهود الطلبة الحقيقية.
الآفاق المستقبلية لجيل 2009 والتقويم الجديد
تكتسب هذه الامتحانات أهمية استراتيجية لكونها تمثل المرتكز الأول لجيل 2009 ضمن نظام الثانوية العامة المطور، والذي يسعى لتقسيم عبء الاختبارات على مرحلتين لتخفيف الضغط النفسي والأكاديمي عن كاهل الطلبة وعائلاتهم.
ومع استمرار هذه الجلسات بنجاح حتى نهاية الشهر الحالي، تتجه أنظار وزارة التربية والتعليم مباشرة نحو بدء التحضيرات للعام الدراسي الجديد 2026/2027؛ حيث أكدت الوزارة مسبقاً أن دوام الهيئات التدريسية والإدارية سينطلق في 16 آب المقبل، على أن ينتظم الطلبة في مقاعدهم الدراسية لبدء الفصل الأول يوم الأحد الموافق 23 آب 2026، إيذاناً ببدء مرحلة تعليمية جديدة مبنية على التطوير التكنولوجي والعدالة التنافسية الحقيقية.

