فرنسا تعبر الباراغواي وتتأهل لربع نهائي كأس العالم 2026 بقيادة “مبابي”

في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة، حجزت فرنسا بقيادة مبابي مقعدها في دور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد أن نجحوا في تخطي عقبة منتخب الباراغواي العنيد بهدف نظيف، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ16 على ملعب “فيلادلفيا“.

تفاصيل المباراة

بدأت المباراة بحذر شديد من كلا الطرفين، حيث فرض المنتخب الفرنسي سيطرته على وسط الملعب محاولاً البحث عن ثغرة في دفاعات الباراغواي المتماسكة. وعلى الرغم من الهجمات المتكررة بقيادة النجم كيليان مبابي، إلا أن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي، حيث نجح دفاع الباراغواي في إغلاق كافة المساحات، في حين اكتفى منتخب الباراغواي بالاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تشكل خطراً حقيقياً على مرمى الحارس الفرنسي مايك ماينان.

وفي الشوط الثاني، اشتدت وتيرة اللقاء وزاد الضغط الفرنسي، حتى جاءت لحظة الحسم في الدقيقة 70، عندما احتسب حكم المباراة ضربة جزاء للمنتخب الفرنسي، ترجمها كيليان مبابي ببراعة إلى هدف المباراة الوحيد، معلناً تفوق “الديوك”.

أرقام قياسية لمبابي

بهذا الهدف، واصل النجم كيليان مبابي تألقه اللافت في المونديال، حيث رفع رصيده إلى 7 أهداف في صدارة قائمة هدافي البطولة الحالية بالتساوي مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. كما عزز مبابي سجله التهديفي التاريخي في كؤوس العالم ليصل إلى 19 هدفاً، ليصبح على مقربة من معادلة رقم ميسي التاريخي (20 هدفاً).

خارج نطاق الكرة: الباراغواي تراهن على “الاستفزاز والخشونة”

لم تكن مباراة فرنسا والباراغواي مجرد مواجهة تكتيكية على أرض الملعب، بل شهدت توتراً كبيراً نتيجة الاعتماد الواضح من لاعبي الباراغواي على اللعب الخشن والاستفزاز المستمر. فقد لجأ لاعبو الباراغواي إلى التدخلات البدنية العنيفة والتحامات قوية في محاولة للحد من خطورة النجوم الفرنسيين وكسر إيقاع لعبهم السريع.

أبرز ملامح هذا التوتر:

محاولات استفزاز النجوم: حاول لاعبو الباراغواي طوال فترات المباراة استفزاز كيليان مبابي وبقية لاعبي خط الهجوم الفرنسي من خلال الالتحامات غير الرياضية والمشادات الكلامية المتكررة بعد كل صافرة للحكم، في محاولة لجرّ لاعبي فرنسا إلى ردود فعل عصبية قد تؤدي بهم إلى الحصول على بطاقات ملونة.

إغلاق المساحات بالعنف: لم يكتفِ دفاع الباراغواي بالتكتل الدفاعي، بل استخدموا “الخشونة المدروسة” لإعاقة تحركات ديمبيلي وباركولا، مما جعل المباراة تخرج عن طابعها الفني في كثير من الأوقات وتتحول إلى سلسلة من التوقفات بسبب الأخطاء المتكررة.

ثبات “الديوك”: على الرغم من كل هذه الضغوط البدنية والنفسية، أظهر المنتخب الفرنسي انضباطاً تكتيكياً وذهنياً عالياً، حيث نجحوا في الحفاظ على هدوئهم وتركيزهم على الهدف الأساسي وهو حسم المباراة، وهو ما نجحوا فيه بالفعل في الدقيقة 70 من ضربة جزاء، ليُثبتوا أن الخبرة والهدوء يتفوقان دائماً على أسلوب الاستفزاز.

بهذا الفوز، أثبت المنتخب الفرنسي أن لديه “شخصية البطل” التي لا تتأثر بالاستفزازات أو أساليب اللعب البدني الخشن؛ حيث نجح “الديوك” في ترويض حماس منتخب الباراغواي بذكاء وصبر، ليؤكدوا أن طموحهم في التتويج بلقب مونديال 2026 لا يوقفه أي عائق.
ومع الانتقال إلى دور الثمانية، تتجه الأنظار الآن نحو المواجهة التاريخية المرتقبة أمام المنتخب المغربي، في لقاءٍ يعد بالكثير من الإثارة والندية الفنية، حيث يسعى كل طرف لمواصلة الحلم نحو منصات التتويج.

لمشاهدة ملخص المباراة عبر قناة beIN SPORTS

المصادر : مجموعة من المواقع الرياضية.
FIFA
Goal

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى