
بـ 40 مليار دولار.. أوروبا ودول “الناتو” تطلقان طفرة استثمارية في تكنولوجيا المسيرات والأنظمة الذكية
في تحول استراتيجي نحو تعزيز القدرات الدفاعية القارية، كشفت تقارير دولية اليوم الأربعاء، عن توجه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الأوروبية لضخ استثمارات دفاعية ضخمة تتجاوز قيمتها 40 مليار دولار، تخصص بالكامل لتطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة والأنظمة الذاتية المدعومة بالبرمجيات المتقدمة.
استراتيجية “الحروب الحديثة”
تأتي هذه الاستثمارات الكبيرة في وقت تسعى فيه القارة العجوز إلى تقليص الفجوة التكنولوجية في مجال الحروب الحديثة، حيث أثبتت النزاعات الأخيرة أن المسيرات والأنظمة ذاتية القيادة باتت “اللاعب الأهم” في حسم المعارك وتغيير موازين القوى على الأرض.
ماذا تشمل الاستثمارات؟
لا تقتصر هذه الميزانية الضخمة على تصنيع الهياكل المعدنية للمسيرات فحسب، بل تركز بشكل أساسي على:
- الذكاء الاصطناعي الدفاعي: تطوير برمجيات قادرة على اتخاذ قرارات ذاتية في بيئات ميدانية معقدة.
- الأنظمة المتكاملة: ربط أسراب المسيرات بشبكات القيادة والسيطرة المركزية للناتو.
- الاستقلالية التقنية: الحد من الاعتماد على التقنيات الخارجية لضمان التفوق السيادي الدفاعي لأوروبا.
أبعاد جيوسياسية
يرى خبراء عسكريون أن هذه الخطوة تعد رسالة واضحة بضرورة “عصرنة” الترسانة الأوروبية لمواجهة التهديدات الناشئة، مع التركيز على دمج البرمجيات والبيانات الرقمية في قلب المنظومة الدفاعية التقليدية. ويعتبر هذا التحول أكبر استثمار أوروبي من نوعه في تكنولوجيا الدفاع الجوي والأرضي المسير، مما سيخلق سوقاً دفاعياً جديداً ومنافسة تكنولوجية محمومة.


