
لعنة المجموعات تطارد الأسطورة: ديوكوفيتش ينجو من فخ “وو” برقم سلبي تاريخي في “بطولة ويمبلدون 2026”
قصت الملاعب العشبية العريقة في العاصمة البريطانية لندن شريط منافسات بطولة ويمبلدون 2026، ثالث بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى لهذا العام، وسط ترقب جماهيري وإعلامي هائل. وشهد اليوم الافتتاحي للبطولة ظهوراً دراماتيكياً لأسطورة التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش (المصنف السابع في هذه النسخة)، والذي تمكن من العبور الصعب إلى الدور الثاني بعد الفوز على نظيره الصيني “وو ييبينغ” بثلاث مجموعات مقابل مجموعة واحدة بواقع (6-4، 5-7، 6-4، 6-4)، في مواجهة حبست الأنفاس على الملعب الرئيسي.
ورغم نجاح ديوكوفيتش (39 عاماً) في حسم اللقاء لصالحه ومواصلة رحلته نحو لقبه الثامن التاريخي في ويمبلدون والـ 25 في الجراند سلام، إلا أن المباراة حملت في طياتها رقماً سلبياً غير مسبوق في مسيرته الاحترافية المظفرة؛ حيث تعد هذه هي المرة الأولى تاريخياً التي يفقد فيها النجم الصربي مجموعة واحدة على الأقل خلال 7 مباريات متتالية خاضها بمختلف البطولات، وهو ما يعكس الصعوبات البدنية الكبيرة التي بات يواجهها الأسطورة مؤخراً في الحفاظ على نسقه التصاعدي طوال أشواط المباراة.
تراجع بدني أم قوة منافسين؟ إحصائيات تثير القلق
هذا الرقم التاريخي السلبي الذي سُجل رسمياً مع انطلاقة بطولة ويمبلدون 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء امتداداً لموسم شاق عانى فيه ديوكوفيتش من غياب الاستقرار البدني. وبالنظر إلى المواجهات الأخيرة للنجم الصربي، نجد أن “لعنة خسارة المجموعات” رافقته منذ بطولة رولان غاروس الأخيرة؛ حيث عانى أمام الفرنسي بيريكارد والفرنسي رويير قبل أن يودع البطولة أمام البرازيلي فونسيكا، وصولاً إلى خسارته للمجموعة الثانية اليوم أمام الصيني “وو ييبينغ” بنتيجة (5-7).
وتشير الإحصائيات الفنية للمباراة الافتتاحية في ويمبلدون إلى الأرقام التالية:
- الإرسالات الساحقة: سدد ديوكوفيتش 15 إرسالاً ساحقاً (Aces) ساعدته في إنقاذ النقاط الحرجة.
- الأخطاء المزدوجة: نجح في تفادي الأخطاء الكارثية مسجلاً (0) خطأ مزدوج على الإرسال، وهو مؤشر ذهني ممتاز رغم التعب.
- نقاط الكسر: تمكن الصربي من كسر إرسال خصمه الصيني 3 مرات من أصل 6 فرص أتيحت له، بنسبة نجاح بلغت 50%.
سينر وديوكوفيتش.. صراع الأجيال يشتعل في لندن
على الجانب الآخر، افتتح حامل اللقب والمصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر، حملة الدفاع عن لقبه في نفس اليوم وافلت هو الآخر من فخ كاد أن يطيح به في مواجهة ماراثونية من 5 مجموعات أمام الصربي ميومير كيتشمانوفيتش. هذا التقارب في المعاناة خلال الجولة الأولى يثبت أن عشب ويمبلدون في نسخة 2026 لن يكون مفروشاً بالورود للمصنفين الأوائل، وأن عامل اللياقة البدنية والقدرة على تحمل المباريات الطويلة سيكون الحاسم الأكبر لهوية البطل، خاصة في ظل غياب الإسباني كارلوس ألكاراز بسبب إصابة المعصم.
يبقى التساؤل المطروح في أروقة التنس العالمية: هل ينجح ديوكوفيتش في كسر هذه اللعنة الرقمية واستعادة بريقه الكامل في الأدوار القادمة، أم أن “قطار العمر” والمنافسة الشرسة من جيل الشباب ستحول دون تحقيقه للنجمة الثامنة على الملاعب العشبية؟



