
الانقسامات الداخلية بلبنان بشأن المحادثات مع إسرائيل تربك جهود الوساطة السعودية
الطفيلة نيوز – كشفت مصادر لبنانية ومسؤولون أجانب عن تصاعد الخلافات بين كبار المسؤولين في لبنان، الأمر الذي يعرقل الجهود السعودية الرامية إلى توحيد موقف بيروت حيال مفاوضات وُصفت بالتاريخية مع إسرائيل.
وبحسب المعلومات، كثّفت السعودية في الأيام الأخيرة من تحركاتها الدبلوماسية تجاه لبنان، مستندة إلى دورها السابق في رعاية اتفاق الطائف عام 1990 الذي أنهى الحرب الأهلية. ويأتي هذا الحراك في ظل هشاشة وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، والذي لم ينجح حتى الآن في إنهاء المواجهات المستمرة منذ نحو شهرين بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
ورغم فتور العلاقات بين الرياض وبيروت خلال السنوات الماضية بسبب نفوذ حزب الله في المشهدين السياسي والأمني، ترى المملكة أن الظروف الحالية قد تتيح فرصة لإعادة التوازن، خصوصًا بعد ما أضعفته الحرب مع إسرائيل عام 2024.
وكانت واشنطن قد سعت من خلال الهدنة المعلنة في 16 نيسان إلى فتح الباب أمام محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في الداخل اللبناني ودوره الإقليمي. إلا أن الانقسامات الداخلية لا تزال تحول دون بلورة موقف موحد بشأن طبيعة هذه المفاوضات وأهدافها.
وفي هذا السياق، أبدى الرئيس اللبناني جوزاف عون تأييده لفكرة إجراء محادثات مباشرة في واشنطن، معتبرًا أن وقف إطلاق النار ينبغي أن يتطور إلى “اتفاقات دائمة”. ووفق مصادر مطلعة، فقد أبدى عون في نقاشات غير معلنة استعدادًا للسير نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل كخيار لإنهاء الحرب.
في المقابل، يرفض رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، فكرة المفاوضات المباشرة، منسجمًا مع موقف الحزب. وتشير مصادر إلى أن بري يفضّل التوجه نحو اتفاق عدم اعتداء بدلًا من إبرام اتفاق سلام شامل مع إسرائيل.



