
بين الذاكرة والإبداع.. كتاب “نجوم في فضاء المخيم” للأديب أحمد الكواملة يوثق مسيرة 76 قامة ثقافية
في خطوة جادة نحو حفظ الذاكرة الوطنية والتوثيق للإنجازات الفكرية والفنية، صدر حديثاً للأديب الأردني البارز أحمد الكواملة مؤلف جديد حمل عنوان “نجوم في فضاء المخيم”. يمثل هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة الأردنية والعربية، حيث يأخذ القارئ في رحلة توثيقية عميقة تسلط الضوء على سيرة ومسيرة 76 شخصية ثقافية وفنية وإبداعية بارزة استطاعت أن تخرج من رحم مخيمات اللجوء الفلسطينية في الأردن لتصنع لها اسماً لامعاً في مختلف حقول الأدب والفن والفكر.
محتوى الكتاب وأهدافه التوثيقية
يتتبع المؤلف في كتابه الجديد تفاصيل المحطات الملهمة في حياة هؤلاء المبدعين، عارضاً التحديات والظروف التي نشؤوا فيها وكيف تحولت إلى طاقات دافعة نحو التميز والإبداع. ولا يقتصر الكتاب على السير الذاتية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليقدم قراءة تحليلية في طبيعة البيئة الحاضنة للمواهب داخل المخيمات، وكيف أسهمت المؤسسات الثقافية والمجتمعية في صقل هذه الطاقات لتصبح ركيزة أساسية من ركائز المشهد الثقافي الأردني والعربي العام.
من المخيم إلى منصات التتويج الإبداعي
يؤكد الإصدار أن الإبداع لا يعترف بالقيود ولا تحدّه الجغرافيا، فقد أفرزت مخيمات اللجوء أسماءً وقامات رفيعة في مجالات الشعر، والقصة، والرواية، والمسرح، والفنون التشكيلية، والموسيقى. ويشكل كتاب “نجوم في فضاء المخيم” وثيقة حفظ حية تمنح الأجيال الجديدة قدوات حقيقية مستمدة من عمق المعاناة والعمل الجاد، مما يعزز الهوية الثقافية ويغني الذاكرة الجماعية ب قصص نجاح تروي حكايات العزيمة والإرادة الصلبة.
المصدر : جريدة الغد



