
منطقة شديدة الخطورة.. تحذيرات من انهيارات أرضية مفاجئة بالبرك الملونة في البحر الميت
أصدرت الجهات المعنية والمتخصصون في علوم الجيولوجيا والبيئة تحذيرات عاجلة وشديدة اللهجة للمواطنين والزوار، تدعوهم فيها إلى تجنب ارتياد منطقة البرك المائية الملونة المحاذية لشواطئ البحر الميت، وذلك عقب رصد انهيارات أرضية وخسوفات ترابية كبيرة في المنطقة، مما دفع لتصنيفها رسمياً كمنطقة “شديدة الخطورة”.
وجاءت هذه التحذيرات بعد ظهور تصدعات وتشققات عميقة ومفاجئة في التربة المحيطة بهذه البرك الملحية، وسط مخاوف حقيقية من استمرار الانهيارات نتيجة عدم استقرار الطبيعة الجيولوجية وهبوط منسوب مياه البحر الميت، مما يؤدي إلى تآكل الطبقات التحتية وتشكيل تجاويف مخفية تحت السطح (الحفر الانهدامية).
وأكد الخبراء أن الاقتراب من هذه المواقع يشكل تهديداً مباشراً ومباشراً على السلامة العامة، نظراً لاحتمالية حدوث هبوط أرضي مباغت تحت أقدام المارة أو المركبات في أي لحظة.
ودعت التقارير الرسمية كافة الجهات التنظيمية والسياحية إلى ضرورة وضع لوحات إرشادية وحواجز تمنع المغامرين والمتنزهين من دخول حرم هذه البرك، حفاظاً على الأرواح، مؤكدة على أهمية الالتزام التام بالتعليمات الصادرة لحين إجراء الدراسات الجيولوجية الشاملة لتقييم مستويات الأمان في المنطقة.
مخاطر الحفر الانهدامية: طبيعة جيولوجية معقدة تتطلب الحذر
تُعد ظاهرة الانهيارات الأرضية حول البحر الميت من أبرز التحديات البيئية التي يتابعها المهندسون والجيولوجيون بقلق مستمر؛ إذ إن تراجع مياه البحر يتسبب في تدفق المياه العذبة تحت الأرض، والتي تعمل على إذابة الطبقات الملحية السميكة المدفونة تحت السطح، مخلفةً وراءها كهوفاً وفراغات ضخمة تنهار فجأة بمجرد تعرضها لأي ثقل أو ضغط خارجي.
وتأتي هذه التغطية انطلاقاً من الدور المسؤول للإعلام المحلي في نشر الوعي والمنوعات الإخبارية التي تهم المواطن الأردني وتمس أمنه اليومي. ويرى الخبراء أن التعامل مع هذه الظواهر الطبيعية يتطلب تطبيق أعلى معايير الرصد الهندسي والمسح الجيولوجي الدقيق. ويبقى تجاوز هذه الأزمات البيئية منوطاً بالتنسيق المشترك المبني على مبادئ الإتقان، التميز، والشجاعة المستمرة في اتخاذ القرارات الوقائية الصارمة، لمنع وقوع أي حوادث مأساوية وضمان سلامة الجميع تحت كل الظروف.
المصدر : طقس العرب



