
زراعة الأغوار الشمالية تدعو إلى اتباع الإرشادات الوقائية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة
دعت مديرية زراعة لواء الأغوار الشمالية، اليوم الأربعاء، المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والنحل في المنطقة إلى ضرورة اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية العاجلة، تزامناً مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة لحماية محاصيلهم ومواشيهم من أية أضرار محتملة.
وحثت المديرية مزارعي الخضار والأشجار المثمرة على تنظيم أوقات الري وتكثيفها لتكون في الساعات الصباحية الباكرة أو المسائية المتأخرة لتجنب تبخر المياه وضمان امتصاص الجذور لها، مع ضرورة الابتعاد التام عن الري في أوقات الذروة. كما شددت على مزارعي الحمضيات والموز بضرورة مراقبة رطوبة التربة وتجنب التسميد أو رش المبيدات الكيماوية خلال فترة اشتداد الحرارة منعاً لاحتراق الأوراق وتأثر النباتات سلباً.
وفيما يتعلق بمربي الثروة الحيوانية، دعت الإرشادات إلى توفير كميات كافية من مياه الشرب الباردة للمواشي والدواجن، وتأمين مظلات واقية لحمايتها من أشعة الشمس المباشرة، مع تفادي نقل الحيوانات أو إجراء العمليات البيطرية الإجهادية في أوقات الظهيرة. وفي السياق ذاته، نبهت المديرية مربي النحل إلى أهمية تظليل الخلايا ووضع مصادر مياه نظيفة وقريبة منها لضمان سلامة الطوائف واستمرار الإنتاج.
الأمن الغذائي وحماية المحاصيل: أهمية الإرشاد الزراعي في مواجهة التغيرات المناخية
تمثل المتابعة الميدانية والبيانات التحذيرية الصادرة عن مديرية زراعة الأغوار الشمالية خط دفاع أساسي لحماية القطاع الزراعي، الذي يعد العصب المغذي للأمن الغذائي الوطني في المملكة، لاسيما في منطقة سلة الأردن الغذائية (الوادي).
إن الالتزام بهذه الإرشادات الوقائية من قِبل المزارعين ومربي الماشية يسهم بشكل مباشر في الحد من الخسائر الاقتصادية التي قد تنجم عن الموجات الحارة، حيث تتيح الإجراءات الاستباقية—مثل ضبط منظومات الري وتأمين المظلات—الحفاظ على جودة المنتجات النباتية والحيوانية وتنافسيتها في الأسواق. ويعكس هذا التحرك التكاملي أهمية تفعيل دور الإرشاد الزراعي الرقمي والميداني لرفع وعي المزارع الأردني في التعامل مع تقلبات الطقس والتغيرات المناخية التي باتت تفرض واقعاً يتطلب المرونة وسرعة الاستجابة.
علاوة على ذلك، فإن حماية الثروة الزراعية والحيوانية في الأغوار يتسق مع ركائز رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع الاستدامة البيئية والنهوض بالقطاع الزراعي على رأس أولوياتها، لضمان استقرار الإنتاج المحلي، ودعم صمود المزارع في أرضه، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة بروح من المسؤولية والوعي.



